لم يكن نفي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي لاختفاء 450 ملياراً مجرد دفاع عن حصيلة حكومية، بل كان إيذاناً بإرساء قواعد اشتباك جديدة مع المعارضة والشارع، قوامها “الوثيقة لا الإشاعة”.
عندما يتحولُ صُنّاعُ الرأيِ وحملةُ الأقلامِ في بلادنا إلى 'خبراء تجميلٍ'، يطمسونَ بمساحيقِ الارتھان تجاعيدَ الفشلِ في وجهِ النظامِ الشاحب، فاعلمْ أنَّ الكلمةَ قد خُلِعت عن عرشِها.
صوتية بيرام الأخيرة، كرّس فيها سعيه إلى تفكيك الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، معتمدًا أساليب تحريضية قائمة على قلب الحقائق، كان آخرها ادّعاؤه أن دفعة من القضاة تخرّجت من مكوّن واحد.
وأودّ، بدايةً، التأكيد أن ما قاله غير صحيح، إذ إن صورة التخرّج المتداولة تثبت عكس ذلك وتدحض مزاعمه.
يُحكى أن أحد الموريتانيين في سبعينات القرن الماضي زارَ عاصمةَ السنغالِ داكار.، فشاهد كثرة السيارات، فقال متحسرًا: "ؤُفْ يَا دَكَارْ مَذَا فِيكْ مَنْ وَتَه". لم تكن العبارة سخرية بقدر ما كانت تعبيرًا صادقًا عن فجوة بدأت تتشكل مبكرًا بيننا وبين محيطنا، فجوة لم تكن مادية فقط، بل فجوة في الرؤية والتنظيم والقدرة على تحويل الجغرافيا إلى قوة.
ليست كل احتفالات تُقام باسم الثقافة فعلًا ثقافيًا، فبين التسمية والمضمون مسافة، وفي تلك المسافة تُصاغ الذاكرة أو تُفرَّغ من معناها.
الثقافة أم الفرجة؟
متى يمكن أن نُطلق على المهرجانات التي تُنظَّم في الولايات صفة «ثقافية» حقيقية، أو كرنفالات سياحية ذات هوية واضحة؟
في المراحل التي تُعاد فيها صياغة الأولويات، يُقاس نضج القرار بقدرة دوائره على تجديد أدواته واستيعاب كفاءات تجمع بين الرؤية السياسية، والكفاءة الإدارية، وفهمٍ عميق للتحولات الديمغرافية والاجتماعية وانعكاساتها على العمل السياسي.
في الآونة الأخيرة، كان حديث فخامة رئيس الجمهورية واضحًا وصريحًا حول الوطنية والوحدة الوطنية، وحول أهمية دور النخبة في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار. وهو حديث يعكس إدراكًا لحاجة الوطن إلى التماسك وتوحيد الجهود في مرحلة تتطلب مشاركة الجميع، كلٌّ من موقعه.
يراد لمهرجان المذرذرة أن يكون أحد أبرز الفضاءات الثقافية الجامعة في ولاية اترارزة ويملك كل المقومات لتحقيق ذلك. هذا الواقع يضع على عاتق القائمين عليه مسؤولية كبيرة وقدرا عاليا من الحكمة في التسيير لا سيما في ظل سياق تتداخل فيه الاعتبارات الدينية والاجتماعية وتزداد فيه محاولات جذب الفعل الثقافي إلى أصعدة السياسة والاصطفاف.
الحمد لله المستحق للحمد، والصلاة والسلام على أفضل خلقه؛
في ذكرى "مكافحة الفساد وترسيخ حقوق الإنسان"، من واجبنا الإشادة بكل ما يسهم في الارتقاء بحياة المواطن الموريتاني ماديًا ومعنويًا وبحقوقه كاملة غير منقوصة.
جاء منتدى الدوحة 2025 ليؤكد مرة أخرى صلابة الحضور القطري في ساحات الدبلوماسية الدولية. فقد تميّز الحدث بتنوع غير مسبوق في مستويات التمثيل الدولي والإقليمي والقاري، وبمساحة واسعة من الحوار البنّاء بين الفاعلين من مختلف الاتجاهات.