
في عالم العمل الدبلوماسي يكتفي كثير من السفراء بأداء مهامهم الرسمية داخل قاعات الاجتماعات والمناسبات البروتوكولية، لكن هناك من يختار أن يبني جسورا من الود والمحبة مع الشعوب التي يمثل بلاده لديها، فيصبح حضوره إنسانيا قبل أن يكون دبلوماسيا، ومن هؤلاء سعادة السفير السعودي في موريتانيا الدكتور عبد العزيز الرقابي.
لقد استطاع الدكتور عبد العزيز الرقابي أن يرسم صورة مشرقة للدبلوماسية السعودية من خلال حضوره الدائم بين أبناء الشعب الموريتاني، فلا تكاد تمر مناسبة وطنية أو اجتماعية أو ثقافية إلا وكان حاضرًا، مشاركا الناس أفراحهم بابتسامة صادقة وكلمة طيبة، ومؤكدا أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية ليست مجرد علاقات رسمية بين دولتين، بل هي روابط أخوة ومحبة متجذرة في التاريخ والدين والقيم المشتركة.
ولم يقتصر حضوره على المناسبات السعيدة، بل كان حاضرا كذلك في لحظات الحزن، يواسي الأسر المفجوعة، ويقدم واجب العزاء في وفيات الشخصيات الوطنية والعلماء والأعيان، في مشهد يعكس عمق إنسانيته وحرصه على مشاركة المجتمع الموريتاني أفراحه وأتراحه.
هذا السلوك الراقي ترك أثرًا بالغا في نفوس الموريتانيين، الذين رأوا فيه سفيرا للمحبة والإنسانية قبل الدبلوماسية قريبا من الناس، يشعر بما يشعرون به، ويقدر عاداتهم وتقاليدهم.
إن الدبلوماسية الحقيقية لا تقاس فقط بما ينجز في أروقة السياسة، وإنما أيضا بما يبنى من جسور الثقة والاحترام بين الشعوب. وهذا ما نجح فيه الدكتور عبد العزيز الرقابي، الذي جعل من سفارة المملكة العربية السعودية في نواكشوط بيتا مفتوحا للتواصل والمحبة، وعنوانًا للأخوة الصادقة.
ولعل هذا النهج الإنساني يجسد السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، في تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها موريتانيا، التي تربطها بالمملكة علاقات تاريخية وثيقة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر.
لقد أصبح حضور السفير عبد العزيز الرقابي في المجتمع الموريتاني نموذجا للدبلوماسي الذي لا يكتفي بتمثيل بلاده رسميا، بل يحمل معها قيمها النبيلة وأخلاقها الرفيعة، فيكسب محبة الناس قبل إعجابهم، ويترك أثرًا طيبًا يبقى في الذاكرة طويلًا.
وهكذا فإن العلاقة التي تجمع السفير السعودي بالشعب الموريتاني ليست علاقة بروتوكولية عابرة، وإنما قصة أخوة صادقة، تؤكد أن أسمى صور الدبلوماسية هي تلك التي تصل إلى قلوب الناس، وتزرع فيها المحبة والوفاء، وتجعل من العلاقات بين الأمم روابط إنسانية متينة تتجاوز حدود السياسة إلى فضاءات الأخلاق والإخاء
_______
بادو محمد فال امصبوع
.jpeg)
.gif)
