ھل بدأ فعلا تحضير ولد اسويدات ؟

أحد, 05/07/2026 - 12:51

يطرح الحراك السياسي الأخير لوزير العدل محمد ولد اسويدات أكثر من استفهام في وقت تتزايد فيه انشطة حلفه السياسي حتى خارج مدينة ألاگ وخارج لبراكنة بشكل عام؛
يعدّ وزير العدل أحد أبرز السياسيين داخل عاصمة ولاية لبراكنة وصاحب شعبية كبيرة هناك، لكن الانضمانات الجديدة لحلفه -يدا بيد- من طرف شخصيات ذات وزن اجتماعي واقتصادي ومنتخبين محليين وأطر، يعطي انطياعا بأن الرجل باتَ يحضّر لمهام أكبر من مجرد وزير، أو أن النظام يريد ترك السياسة في لبراكنة لولد اسويدات بدون منازع. وهي الولاية التي عرفت سياستها الكثير من الصراع وشد الحبل بين شخصيات أبرزها الوزير الأول ورئيس البرلمان، وتحظى اليوم بنصيب الأسد من المناصب الأكثر تأثيرا في هرم السلطة.
ولد اسويدات ينظم -لوحده- مهرجات سياسية أمتدت إلى انواكشوط يعجز الحزب الحاكم عن الحشد لها، وهو مايعني #مباركة أعلى هرم في السلطة ودعمه المعلن للسياسي الشاب في وقت يكتفي فيه الجناح السياسي للنظام بالتسويق لحوار سياسي باتَ مهددا بقرب استحقاقات 2027 وهو في الأصل لم يمنح المعارضة القدر الكافي من الثقة رغمَ محاولات منسقه الإبقاء على هامش من الأمل؛
ربما لا يرى أغلبية لحراطين انفسهم في ولد اسويدات خصوصا أولائك الذين تأثروا بخطاب بيرام الحادة، لكن أزمة الملاسنات داخل قبة البرلمان تركت انطباعا، لدى الرأي العام بأن ولد اسويدات شخص متزن وصاحب رصيد سياسي كافٍ لترويض بيرام وبعض زعامات لحراطين الأكثر تطرفا، وهو كذلك أكثر إقناعا لبقية مكونات المجتمع لأسباب عدة، ويمكن تسويقه بسهولة إن اقتضت المرحلة ذالك..!
لا يوجد في السياسية ماهو اعتباطي، ولا يترك أهلها شيئا للصدفة، بل تتم حيّاكة أهدافها بعناية وبقراءة تتجاوز الحاضر وحتى المستقبل القريب، واليوم نحن أمام وزير هو الوحيد في الحكومة الذي يمارس السياسة تحت يافطة خلفه السياسي وتخصص له تغطية إعلامية واسعة وتحرص أبرز الشخصيات على حضور انشطته هنا وهناك. وهي معطيات ترجّح وجود ما يطبخ على نار هادئة بخصوص الوزير محمد ولد اسويدات.

 

من صفحة سيدى محمد صمب باي المدير الناشر لصحيفة مراقبون