
ما حدث بالأمس ليس حدثا عابرا، وطريقة تسلسل احداثه غير مفهومة وغير عادية؛ فما دام رئيس الجمهورية يريد الاحتفاظ بوزيره الأول فلماذا قبلَ استقالة حكومته، ولمصلحة من كل هذا التشويق؟ مع أننا ندرك جيدا أن الرئيس هو من طلب استقالة الحكومة. لكن لماذا أراد رئيس الجمهورية حبس انفاس مواطنيه وجعلهم يعيشون على وقع انتظار دام لساعات قبل أن يفاجئهم بأن لا شيء تغيّر وبأن يبقى الحال على ماكان عليه..!
في اعتقادي أن الرئيس غزواني كان يفكًر في شيء مختلف، لكن أشياء أخرى جعلته يتراجع؛ فلا يعقل أن تقال الحكومة وتعاد لها الثقة في غضون ساعات، حتى وإن كان يفترض أن تعديلا موسعا في الحكومة يستوجب الإقالة، لكن حتى وإن افترضنا ذلك، فقد كان من اليسير إعادة تكليف الوزير الأول في نفس الوقت ودون أن يتكلّف عناء وداع طاقمه والعودة للمقيل في منزله..
تساؤلات كثيرة طرحها سيناريو التاسع من أكتوبر 2026 حتى لا ننسى التاريخ، ماذا حدث وكيف تم التلاعب باعصاب الرأي العام وما الهدف أصلا من تلك الحركة؟، هل لمحاسبة الضالعين في حادثة اختراق المحطتين أم للفت الانتباه عن ملف ابتزاز مدوني الخارج، أم لأشياء لن يطالها التخمين وليست متاحة لتحاليل البسطاء؟..
ربما لم يسعف الوقت المتابعين لمعرفة ماحدث في اللحظات الأخيرة، لكننا جميعا ندرك آن شيئا ما قد حدث.
الإعلامى : سيد محمد صمب باي المدير الناشر لصحيفة "مراقبون "

.gif)
.jpg)