وزيرة التجارة تطلق موسم ثقافة الضفة من سيليبابي

سبت, 08/08/2026 - 15:47

أطلقت معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه رفقة معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، ووالي كيديماغا السيد دحمان ولد بيروك اليوم السبت بسيليبابي موسم ثقافة الضفة ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني "وطني.. وجهتي".

وقالت معالي الوزيرة بالمناسبة إن تنظيم هذا الحدث يأتي ترجمة عملية لرؤية سياسية واضحة، أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حين دعا المواطنين إلى قضاء عطلهم داخل الوطن، واكتشاف ما تزخر به بلادنا من كنوز طبيعية وثقافية وتاريخية، مؤكدة أن الحكومة، بتنسيق من معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، أدركت ما تحمله هذه الدعوة من أبعاد اقتصادية واجتماعية ووطنية؛ فعملت مبكرا على تجسيدها من خلال برامج عملية وضعتها وزارة التجارة والسياحة تهدف إلى تنويع العرض السياحي، وتثمين الوجهات الداخلية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز حضور السياحة في التنمية المحلية.

ويستهدف الموسم التعريف بالمقومات السياحية والتراثية لمناطق الضفة وتعزيز البنى التحتية السياحية، وإبراز مناطق الضفة كوجهة سياحية تستحق الاكتشاف. 

وعبرت معالي الوزيرة عن سعادتها بوجودها في مدينة سيلبابي، عاصمة ولاية كيدي ماغه، للإشراف على افتتاح "موسم ثقافة الضفة"، ضمن النسخة الثانية من موسم السياحة الداخلية «وطني وجهتي».

وأضافت معالي الوزيرة، "نلتقي اليوم في كيدي ماغا؛ هذه الولاية التي تختصر في ربوعها جانبا مشرقا من جمال موريتانيا وتنوعها. فهي أرض النهر والوديان، والمراعي والحقول، والتلال والمشاهد الطبيعية الآسرة؛ وهي كذلك أرض التاريخ العريق، والتقاليد الأصيلة".

واوضحت صاحبة المعالي أن هذه المقومات صنعت من كيدي ماغا وجهة سياحية واعدة، تمتلك القدرة على تقديم تجربة مختلفة للزائر، يلتقي فيها جمال الطبيعة بكرم الإنسان، وثراء الثقافة بعبق التاريخ ولذا فإن تحويل هذه الإمكانات إلى فرص حقيقية للتنمية، عبر تحسين الخدمات، وتشجيع المبادرات المحلية، والعناية بالمواقع السياحية، وتطوير الإيواء والإرشاد والنقل والمنتجات الثقافية والتراثية مسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق أبناء الولاية المقيمين والمهاجرين على حد السواء.

وقالت معالي الوزيرة إن السياحة الداخلية ليست رحلة للترفيه فحسب؛ إنها رحلة لاكتشاف الوطن، وتجديد الصلة بأرضه وذاكرته وأهله. وهي أيضا اقتصاد يتحرك، وأسواق تنتعش، ومؤسسات صغيرة تنمو، وفرص عمل تخلق، ومداخيل تصل مباشرة إلى الأسر والمنتجين والصناع التقليديين. وكل أوقية ينفقها المواطن داخل وطنه تسهم في تنشيط اقتصاده، وتوسيع دورة الإنتاج فيه، وتمنح أبناء المناطق الداخلية فرصة أكبر للاستفادة من ثرواتهم ومؤهلاتهم.

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن التنوع الثقافي الذي تتميز به كيدي ماغا ليس مجرد تعدد في الألسن والعادات والإيقاعات، بل هو ثروة وطنية وجسر دائم للتعارف والتكامل. ففي هذه الولاية تتجاور التقاليد وتتآلف التعبيرات الثقافية، لتقدم صورة صادقة عن موريتانيا الواحدة، الغنية بتنوعها، المعتزة بوحدتها، ومن هنا تكتسب «ثقافة الضفة» معناها العميق بوصفها رسالة واضحة الدلالة إذ تؤكد أن اختلاف روافدنا يزيد هويتنا الوطنية قوة وثراء، وأن الثقافة حين تجمعنا تصبح حصنا للوحدة الوطنية، ومدرسة للمواطنة، ومساحة لترسيخ قيم الأخوة والتسامح والعيش المشترك.

وخاطبت معالي الوزيرة سكان كيديماغا قائلة، "إن رسالتي إليكم أبناء كيدي ماغا، ولا سيما المقيمين في الخارج؛ بوصفكم سفراء لهذه الولاية، وشركاء أساسيين في تنميتها هي أن تعوا جيدا أن خبراتكم وعلاقاتكم واستثماراتكم قادرة على الإسهام في إنشاء مرافق سياحية، ودعم المبادرات الشبابية، وتسويق المنتجات المحلية، والتعريف بالولاية في بلدان الإقامة".

وتابعت معالي الوزيرة :ومن هذا المنطلق فإنني أهيب بكم أن لا تجعلوا من زيارتكم السنوية مجرد عودة إلى الأهل فقط، بل مشاركة فاعلة في بناء مستقبل المنطقة".

وبعد فعاليات إطلاق موسم ثقافة الضفة زارت معالي الوزير معرضا للصناعات التقليدية والمنتجات الزراعية، والأطباق المحلية وفنون وثقافة الولاية، تضمن صناعات يدوية نسوية ونماذج من الزخرفة التي تعبر عن غنى وتنوع ثقافة الضفة. 

ونفذت فرق سوننكية وبولارية، بجمالية قرعا أصيلا ورقصات جذابة على شرف الوفد الوزاري، وكذلك مقطوعات مديحية آسرة ، في حين تسلمت معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه، من الفرق الموسيقية المنحدرة من الولاية، رمزيا، تيدينيت آل شقالي، على وقع إنشاد بيت حرب تليد.

وحضر فعاليات إطلاق موسم ثقافة الضفة رئيس جهة كيديماغا وحاكم مقاطعة سيليبابي وعمدة بلديتها والسلطات الأمنية بولاية كيديماغا، وبعض المنتخبين المحليين، والأمين العام لاتحادية السياحة، وجموع غفيرة من ساكنة الولاية.