إعلامي: سحب قصائد ولد عبد القادر من الكتب المدرسية محاولة لحجب شمس التاريخ بغربال

خميس, 21/05/2026 - 16:47

انتقد الإعلامي حبيب الله أحمد بشدة  سحب قصائد الشاعر الكبير أحمدو ولد عبد القادر من المناهج والكتب المدرسية الوطنية، واصفاً الخطوة بأنها محاولة لعزل الأجيال الصاعدة عن تاريخها الثقافي والسياسي.

واعتبر ولد أحمد، في منشور على حسابه الشخصي على فيسبوك، أن هذا الإجراء يمثل اعتداءً على الذاكرة الجمعية للموريتانيين، متسائلاً باستنكار: "هل يعقل أن يتسلل مجهول للمناهج التربوية ليقطف منها الزهر الفواح ويستأصل ملحها؟ وهل يعقل أن تصادر نصوص شاعرنا الفخر في عتمة الليل بعد أن تربت عليها أجيال متعاقبة؟".

 

وأشاد الإعلامي بالقيمة التربوية والوطنية لنصوص ولد عبد القادر، مؤكداً أنها شكلت أيقونة للوفاء للأرض والإنسان، وعلمت الأجيال معاني الحرية، والعدالة، والاعتزاز بالقضايا العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. كما أشار إلى البصمة الخالدة التي تركها الشاعر في الفن الموسيقي الموريتاني من خلال قصائده التي تغنت بها قامات فنية كبرى مثل الراحلة ديمي بنت آبھ والفنانة ابّتي، بالإضافة إلى ريادته الأدبية في مجال السرد الروائي عبر أعماله الشهيرة "الأسماء المتغيرة" و"القبر المجهول".

 

وربط ولد أحمد بين سحب نصوص ولد عبد القادر وإقصاء رمزية الأب المؤسس المختار ولد داداه من المناهج في وقت سابق، مؤكداً وجود "إرادة خفية لإعمال المقص في التاريخ الموريتاني سياسياً وأدبياً" بهدف خلق انفصام بين الأجيال الحالية والقادمة وبين جيل الكفاح والتأسيس.

واختتم الإعلامي منشوره بالتأكيد على فشل هذه الخطوة قائلاً: "من يريد مصادرة أحمدو ولد عبد القادر من ذاكرة الشعر ومناهج الدراسة، كأنما يحاول عبثاً نقل أمواج المحيط الأطلسي بغربال إلى المجابات الكبرى"، جازماً بأن هذه النصوص ستبقى حداءً خالداً تتناقله الأجيال في كل شبر من أرض الوطن.