
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة والساحة الدولية تصعيداً ميدانياً ودبلوماسياً متسارعاً؛ حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقاً شاملاً على مدينة رام الله، في وقت تواجه فيه تل أبيب موجة غضب غربية عارمة تمثلت في استدعاء جماعي لسفرائها في عدة عواصم أوروبية وكندا، احتجاجاً على احتجاز قادة ونشطاء "أسطول الحرية" المتجه إلى غزة
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مفاجئ جميع المداخل والمخارج الرئيسية والفرعية المؤدية إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأفاد شهود عيان بأن الآليات العسكرية نصبت حاجزاً مشدداً وشلت حركة تنقل المواطنين والمركبات بشكل كامل، وسط مخاوف من تصعيد عسكري أوسع داخل المدينة
وفي تطور بارز، أعلن وزير الخارجية الأيرلندي أن من بين المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية من ركاب أسطول غزة، السيدة "كاثرين كونولي"، وهي شقيقة الرئيسة الأيرلندية. ويرجح مراقبون أن هذا الاحتجاز سيعمق الأزمة الدبلوماسية القائمة أصلاً بين دبلن وتل أبيب.
وعلى الصعيد الدولي، تداعت العواصم الغربية لاتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إسرائيل بسبب "المعاملة غير المقبولة" بحق النشطاء الدوليين؛ حيث جرت سلسلة استدعاءات متزامنة للسفراء الإسرائيليين:
كندا: استدعت وزارة الخارجية السفير الإسرائيلي في أوتاوا لإبلاغه باحتجاج رسمي شديد اللهجة على خلفية الانتهاكات بحق أفراد أسطول غزة.
إيطاليا وفرنسا: أعلنت الخارجيّتان الإيطالية والفرنسية بشكل منفصل استدعاء السفير الإسرائيلي لديهما، للتنديد بالمعاملة "غير المقبولة والانتهاكات" التي تعرض لها ركاب الأسطول.
هولندا: أكد وزير الخارجية الهولندي استدعاء سفير تل أبيب في لاهاي، مشدداً على رفض بلاده القاطع للأسلوب الإسرائيلي في التعامل مع النشطاء.
وتأتي هذه التطورات لتضع إسرائيل في عزلة دبلوماسية متزايدة مع حلفائها الغربيين، وسط مطالب دولية متصاعدة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين وتأمين سلامتهم.
.jpeg)
.gif)
