مراجعة موقف.. لا تبديل انتماء

أحد, 19/07/2026 - 00:14

سبق أن آمنت بأن المعارضة الصادقة ضرورة لتقويم الأداء، وأن اختلاف الرأي لا ينتقص من الانتماء، بل قد يكون من أسمى صوره. لكنني أدركت مع الأيام أن بعض من يرفعون الشعارات لا يبتغون إصلاحًا، وإنما يجعلون من المعارضة وسيلة لتصفية الحسابات، وإضعاف مؤسسات الدولة، وتغليب المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية.
ولهذا، فإن موقفي اليوم لا تحكمه الرغبة في الانتقال من ضفة إلى أخرى، ولا البحث عن مكسب سياسي، وإنما يحكمه يقين راسخ بأن الوطن أكبر من الأحزاب، وأبقى من الاصطفافات، وأقدس من أن يكون وقودًا لمعركة لا رابح فيها.
سأظل أقول للمحسن: أحسنت، وللمخطئ: أخطأت، دون خصومة عمياء، ولا ولاء أعمى. فالانتماء الحقيقي ليس لموقع سياسي، وإنما للوطن الذي يجمعنا جميعًا.
إن اختلاف المواقف أمر طبيعي، أما الثابت الذي لا ينبغي أن يتغير فهو أن مصلحة الوطن تعلو على كل اعتبار، وأنها البوصلة التي ينبغي ألا نحيد عنها مهما تباينت الاجتهادات وتعددت الرؤى.

 

 

_________

محمد الأمين ولد باباه/

المنسق العام لمجموعات وموقع صوت الشعب sowtechaab.com