شيخنا ولد النني.. ليس صناعة نظام!

أحد, 06/02/2022 - 18:22

قبل الدخول في منح القارئ معلومات خاطفة، عن السفير شيخنا ولد النني، يجب التنبيه إلى أن هذا الرجل ليس من صنع نظام؛ ولا من صنع رئيس، و لم يكن مقربا من الرئيس السابق وإن كان قد تقلد منصب سفير فوق العادة وكامل السلطة في عهده.

بدأت مواجهة شيخنا ولد النني للحياة في سن مبكرة، حيث انخرط في الحراك الطلابي بالجامعة ، ومن بعدها الحركات السياسية.. إسلاميين، ثم الديموقراطيين المستقلين قبل الالتحاق بالعمل السياسي؛ 

وبعد تخرجه من جامعة انواكشوط عمل في أحد المصارف وانخرط من خلال عمله في البنك في المنظمات النقابية وكان شخص متحرر يمتلك الجراءة والشجاعة في المواقف و كل ما يدخل من الصراعات، حتي فتح لنفسه جميع الابواب التي كانت مغلقة امامه في عهد نظام الرئيس معاوية ولد سيد احمد لطابع. قبل أن يقع اختياره على الإعلام ليكون من ابرز أعلامه، وأول المساهمين في تطوير حرية الكلمة من خلال مؤسسته الإعلامية الرائدة "أخبار انواكشوط".

غير أن الرجل لم يتوقف علي هذا النشاط المهني بل كان له دور اكبر وأهم من كل ذلك بكثير حيث نجح في أن يكون من كبار المنظرين للنظام آنذاك وكانت له علاقات واسعة ومعرفة دقيقة بتفاصيل الطيف السياسي في كافة ربوع الوطن، وخاصة ولايات: كوركول وكيدي ماغا ولبراكنه واترارزه، ناهيك عن الشرق والشمال، بالإضافة لما يتمتع به من ثقافة اجتماعية مكنته من معرفة قبائل ومكونات موريتانيا من الزاوية التارخية و الأدبية وهو ما لا يعرفه عنه كثيرون .

أما في الشق الثاني من شخصية الرجل فيتمثل في معرفته الدقيقة لمنظمات حقوق الانسان حيث كانت تربطه بهم علاقات خاصة من خلال تبنيه لطرحهم و الوقوف مع العديد من المظلومين امام المحاكم وتقديم المساعدة والمساندة لهم في جميع المنابر وفي بعض الأحيان يصل الامر إلى التدخل على مستوى أعلى هرم في الدولة من اجل حل بعض المشاكل المستعصية .

أما في ما يخص الجانب الاجتماعي كان شيخنا وبعض ابناء عمومته في اطار ضيق جدا هو اول من قرر تنظيم تجمع لآل البيت، على كافة الاراضي الموريتانية وخلق لهم اطار يجمعهم و يتشاورون فيه ليشكل بعد ذلك مرجعيتهم لطرح مشاكلهم و لمساهماتهم في مواكبة العصر والتعامل مع الانظمة من خلال هذا القطب النبوي الشريف.

إذن شيخنا ولد النني شخصية وطنية معروفة لدي الجميع ولا يمكن لأي كان مهما كانت الارادة التي تقف وراءه او التي تغذيه، أن ينال من مكانة هذا الرجل ولا قيمته المستحقة من خلال نضاله ومواقفه ومسيرته النبيلة..

وفي هذا السياق يجب أن يدرك الجميع وخاصة القادمون الجدد على الحياة العامة، أن شيخنا ولد النني امتلك العقارات والسيارات الفاخرة وحصل على المال في التسعينات والمحاولات اليوم الهادفة إلى التشويش على النظام من خلال علاقته الاجتماعية، والزج باسمه في قضايا تافهة لن تنال من مواقفه تجاه النظام ولن تنجح في مساعيها التي اصبحت اليوم مكشوفة للجميع.

د/ محمد الامين ولد سيدي عالي